أشاد رئيس الاتحاد اللبناني لكرة القدم المهندس هاشم حيدر بالجهود التي تبذلها الجالية اللبنانية في دولة الإمارات العربية المتحدة لحشد أكبر عدد ممكن
من أبنائها دعماً وتشجيعاً لمنتخب لبنان الوطني في مباراته مع شقيقه منتخب الامارات التي تقام في 29 شباط الحالي على ملعب نادي الوحدة في أبو ظبي، في الجولة الأخيرة للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى الدور الحاسم للمنافسة على بطاقات التأهل إلى «مونديال البرازيل 2014»، شاكراً لدولة الإمارات دعمها للبنان على الأصعدة كافة، وللاتحاد الاماراتي لكرة القدم ما قدمه من تسهيلات ومساعدات لنظيره اللبناني.
جاء ذلك، خلال حفل العشاء الحاشد الذي أقامه مجلس العمل اللبناني في دولة الإمارات على شرف حيدر في مطعم «البركة» في أبو ظبي، خلال زيارته الخاطفة الى أبو ظبي برفقة رئيس شركة «وورلد سبورت غروب» بيار كاخيا ومدير تحرير الرياضة في «السفير» الزميل يوسف برجاوي، في إطار التحضيرات لدعم المنتخب، بحضور القائم بأعمال السفارة اللبنانية في الامارات السيدة فرح الخطيب الحريري، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ألبير متى، رئيس مجلس العمل اللبناني في أبو ظبي المهندس سفيان الصالح، وفي دبي جوزيف نهرا وأعضاء مجلس الادارة، الى رؤساء رابطة خريجي الجامعات اللبنانية ريشارد فغالي ونعيم إسطفان ونبيل عبد النور وسعد الزين، ومدراء المكاتب التمثيلية للمصارف اللبنانية العاملة في الامارات ومكاتب طيران الشرق الأوسط.
وبعد التداول بكل التفاصيل تحضيراً للمباراة، ألقى الصالح كلمة أشاد فيها بالانجازات الكبيرة التي حققها المنتخب الوطني، وقال: «ما يجمعنا اليوم، هو حبنا للبنان وشغفنا لإعلاء اسمه دائماً ليبقى راية خفاقة فوق القمم، ومن يجمعنا هو منتخب أبطال احترف جمع الجميع من حوله وأنجز ما فشل الكثيرون بإنجازه، ألا وهو توحيد الهدف والعمل معاً يداً واحدة كفريق عمل متناغم ومتفاعل ومتألق يصبو لتحقيق الانجازات ويحققها رغم ضآلة الامكانيات».
وتابع: «هؤلاء الأبطال هم بالفعل أبطال الوطن، اجتمعوا من جميع المذاهب والاديان من كل المناطق والمحافظات، وجمعوا الوطن الكبير حول كرة صغيرة، فكبرت هذه الكرة على الوطن الكبير وأضحت تحمل راية الإنجاز والأمل خفاقة فوق رايات التفتيت والتقوقع».
وأشاد الصالح بالنتائج النوعية التي حققها المنتخب «لم تكن صدفة، بل جاءت ثمرة عمل دؤوب من قبل رئيس الاتحاد اللبناني المهندس هاشم حيدر والمدرب الألماني القدير ثيو بوكير الذي غير شكل المنتخب ووضعه على الطريق الصحيح»، مشيراً الى أن كل مداخيل المباراة ستعود الى المنتخب اللبناني بفضل اللفتة الكريمة لدولة الامارات التي أبت إلا أن تكون مباراتها مع لبنان نقطة دعم إضافية، مشدداً على أن المباراة لن تكون مبارزة بين أضداد، بل هي تأتي من عميق المودة والمحبة التي تجمع بين البلدين الشقيقين «وكما عودتنا هذه الدولة المضيافة الكريمة تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، فهي اليوم سند وعون للبنان في الرياضة كما كانت في العديد من الميادين في كل المراحل السابقة».
حيدر
بدوره، ارتجل المهندس حيدر كلمة، شكر فيها الحضور على مبادراتهم تجاه دعم المنتخب، مشيراً الى تأسيس لجنة دعم مهمتها مساندة المنتخب في الأدوار التي لا يستطيع الاتحاد القيام بها، وكان وقع وتأثير كبيران لهذه اللجنة رغم بساطة ما قامت به حتى الآن، وهي تحضر لمواكبة اعلامية وجماهيرية بين بيروت وأبو ظبي، متمنياً على الحضور أن يكونوا جزءاً من هذه اللجنة.
وأضاف جيدر: «لطالما شكل لبنان المغترب، العمود الفقري للوطن الأم على الأصعدة كافة، فلم يبخل المغتربون يوماً في الوقوف الى جانب أهلهم وأحبائهم، وتحديداً لجهة دعمهم اقتصادياً والمساهمة في تأمين أفضل شروط الحياة. كما أن الدول العربية الشقيقة، وفي طليعتها دولة الامارات العربية المتحدة، لم تبخل بدورها يوماً، فإلى استضافتكم على أرضها ومعاملتكم كمواطنين في وطنهم الثاني، قدمت مساعدات كبيرة للبنان ووقفت الى جانبه في السراء والضراء».
وتابع: «نحن اليوم أمام فرصة تاريخية لننقل أبناء الوطن ومغتربيه الى أهم محفل كروي في العالم، ألا وهو كأس العالم في البرازيل 2014، وبدأنا نحلم بتحقيق الانجاز التاريخي، وأنتم وكل المغتربين في أرجاء العالم كافة شركاء، وقد خطونا خطوات ناجحة وثابتة يمكن أن يؤسس عليها. وهي لم تكن وليد صدفة بل نتيجة عمل مدروس أثبت صوابيته. وها هو المنتخب يقف على مسافة خطوة واحدة من التأهل إلى المرحلة الرابعة والأخيرة المؤهلة لتصفيات كأس العالم التي ستقام في البرازيل العام 2014. ولم يبق أمامه سوى مباراة واحدة مع منتخب الإمارات ستجري في 29/2/2012 في أبو ظبي. لذا فإن المنتخب بحاجة إلى رعاية ودعم وتشجيع من الجميع. لا سيما أبناء الجالية اللبنانية في الإمارات وعلى رأسهم السادة الحاضرون هنا».
وأضاف: «ليس لمنتخب لبنان طائفة، ولا هوية مناطقية، ولا صبغة سياسية معينة. له هوية واحدة وهي الهوية اللبنانية. إن هذا المنتخب بات رمزاً من رموز القضايا التي يجتمع عليها اللبنانيون من دون أي تحفظ أو توجس أو حساسية. وبالمناسبة، لا يسعني الا أن أتوجه بالشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولاتحاد كرة القدم فيها، وأخص بالشكر رئيسه الصديق يوسف السركال وكل العاملين فيه لما يقدموه لنا من تسهيلات لإنجاح هذا الحدث. وهذا ليس بالأمر الجديد على إخواننا في الإمارات، فتاريخهم معنا طويل ومكرماتهم على لبنان واللبنانيين أكثر من ان تحصى ولو أردت تعدادها لاحتجت لوقت كثير لذلك، إلا أنني أود ان أذكر واحدة منها، وهي مساهمتها الكبيرة في شراء مقر للاتحاد في بيروت. لن أطيل عليكم، الشكر الكبير للجالية اللبنانية في الإمارات، والشكر الخاص لحضوركم انتم الذين يعتمد عليهم منتخب لبنان في إنجاح خطوته القادمة».
وأنهى: «معكم ان شاء الله، وبجهودكم ودعمكم سنعبر إلى التأهل للمرحلة الرابعة في 29 شباط 2012 والهدف هو لبنان، وبعدها سنتشارك بتحقيق حلم التأهل الى البرازيل».
كاخيا
ختاماً، شرح كاخيا آلية التأهل الى البرازيل في الدور الحاسم، وعرض طريقة الدعم الاعلانية في الملعب من خلال اللوحات التي قدمها الاتحاد الاماراتي مجاناً ومدتها 30 دقيقة من أصل 90، وقدم عرضاً خاصاً للشركات اللبنانية العاملة في الامارات لشراء هذه الدقائق، يضاف اليها تذاكر الدخول الى الملعب الذي يتسع لـ18 ألف متفرج، بما يؤمن حوالى 100 ألف دولار ستذهب كلها لدعم المنتخب «لأن الدور الحاسم سيكون دور محترفين، يلزمه الكثير من الأموال لرفع مستوى التحضيرات بمواجهة أعرق منتخبات آسيا فنياً والتي تتمتع بموازنات مالية هائلة».
رابطة المشجعين في أبو ظبي
وكان حيدر قد التقى رئيس رابطة مشجعي المنتخب اللبناني في أبو ظبي عباس زهري والأعضاء، في مطعم «لو بولونجيه»، قبل حفل العشاء، واطلع على الترتيبات المتخذة لحشد أكبر عدد من ابناء الجالية اللبنانية في دولة الامارات، مشيداً بالجهود التي تقوم بها الرابطة.
بدوره، عرض زهري لما ستقوم به الرابطة، ويتضمن تأمين باصات لنقل الجمهور من كل أرجاء الامارات، وتخصيص «يونيفورم» يحمل العلم اللبناني، الى نشر الاعلام اللبنانية الكبيرة مع اعلام الامارات في كل المدرجات، تأكيداً على العلاقات الأخوية التي ترتبط بها الدولتان.